تدخين الحشيش لا يرفع القدرة على الإبداع

كشفت نتائج جديدة ومثيرة مؤخراً في دراسة طبية أشرف عليها باحثون من جامعة ليدن الهولندية، حيث أكدوا أن تدخين الحشيش لا يرفع القدرة على الإبداع وابتكار الأفكار الخلاقة كما هو شائع، بل بالعكس تماماً.. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لم يدخنوا إطلاقاً مخدر الحشيش أدوا بشكل أفضل خلال الاختبارات المتعلقة بالابتكار التى قاموا بتأديتها مقارنة بمدخنى الحشيش.

كما أظهرت النتائج أن تعاطى مخدر الحشيش “الأصلى”، والذى يحتوى على تركيزات عالية من مادة “تي اج سي” له تأثيرات سلبية أكبر على قدرة الشخص على طرح حلول عديدة للمشاكل فى وقت سريع مقارنة بالحشيش غير الأصلى أو الهجين، والذى يحتوى على تركيزات منخفضة من مادة “تي اج سي”، وقد جاءت هذه الدراسة في العدد الاخير من المجلة الطبية بسايكو فارما كولوجي .

ولاختبار مدى تأثير مادة ” التترا هيدرو كنابينول (THC)” الأكثر ضررا الموجودة فى الحشيش على التفكير الإبداعي، درس الباحثون حالة 59 شخصا يستخدمون الحشيش بشكل منتظم 52 ذكرا وسبع إناث، قسموهم إلى 3 مجموعات، الأولى أعطوها جرعات مرتفعة، والثانية منخفضة من الحشيش، فيما أعطوا الثالثة جرعات وهمية من الحشيش.

وطلب الباحثون من المشاركين، استكمال سلسلة من المهام المعرفية التي تقيس شكلين من التفكير الإبداعي، هما التفكير التباعدي، وهو ابتكار أكثر من حل للسؤال المطروح، والتفكير التقاربي وهو اختبار الجواب الصحيح الوحيد على السؤال من الأجوبة الخاطئة.

ووجد الباحثون أن الحشيش الذي يحتوي على نسب مرتفعة من مادة ” التترا هيدرو كنابينول ” أثر بشكل كبير على التفكير والطلاقة والمرونة فى الأجوبة على الأسئلة، بالمقارنة مع المشاركين الذين أخذوا جرعات وهمية. كما وجد الباحثون أن الذين تعاطوا الحشيش الذي يحتوي على جرعات منخفضة من مادة ” التترا هيدرو كنابينول “، لم يتفوقوا فى التفكير الإبداعي على من تعاطوا الجرعات الوهمية.

وقال الباحثون “الدراسة أثبتت أن تحسن الإبداع نتيجة تعاطي الحشيش مجرد وهم”.. ويصنف العلماء مادة “التترا هيدرو كنابينول (THC)” الموجودة في الحشيش على أنها مادة مدمرة للجهاز العصبي، وتجلب العديد من المشاكل النفسية والعقلية مثل القلق والاكتئاب، وضعف التحصيل الدراسي، وضعف القدرة الإنتاجية في العمل، وصعوبة التركيز.

والقنب الهندي، أو الماريغوانا وهو نبات ذو تأثيرات مخدرة ينتشر في البلدان العربية بعدة أسماء مختلفة منها الحشيش والبانجو والزطله والكيف والشاراس والجنزفورى والغانجا والحقبك والتكرورى والبهانك والدوامسك وغيرها.

و في نفس السياق كانت قد أجريت دراسات سابقة حول تأثير الحشيش المُباشر ووجد بأن استخدام الحشيش له مفعول سريع عن طريق التأثير على القدرات المعرفية عند المتعاطين، مثل تعطيل أو بطء القدرة على تسجيل معلومات جديدة بعد تعاطي الحشيش، ولكن الشخص لا يعرف هذا ولا يُدركه لأنه يكون غير قادر على الإدراك بسبب تأثير الحشيش على مراكز مهمة تؤثر على القدرات المعرفية.

واستخدام الحشيش يؤثر على مواد كيمائية وموصلات كيمائية مهمة لها دور هام في التحكّم في المزاج مثل الـGABA، والـ Glutamate، والـ Acetyl choline. dopamine، وتغيير فعل هذه المواد الكيميائية له أثر سلبي على المزاج والقلق عند مُتعاطي الحشيش.

الأهم من ذلك وجدت الدراسة بأن الذاكرة تتأثر كثيراً بعد تعاطي الحشيش بصورةٍ مباشرة، وهذا يدركه الشخص الذي يُعايش الشخص الذي يتعاطى الحشيش، حيث كثيراً ما يفقد المُتعاطي بعض أغراضه الشخصية بصورةٍ مُتكررة بعد كل جلسة تعاطي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: