أرشيف لـمارس 2014

ما الذى يؤدى للادمان

مارس 27, 2014

 

الاسباب التى تؤدى للادمان
الاسباب التى تؤدى للادمان

 

أسباب الادمان :

ان للإدمان أسبابه المتعددة ودوافعه المتباينة ولما كانت ظاهرة الادمان ليست مقصورة على تخصص ما دون الأخر ولما كان للظاهرة إبعادها البيولوجية العضوية والسيكلوجية والاجتماعية والبيئية فإننا نتوقع في ضوء ما أسلفنا ان تتعدد الأسباب والدوافع والتي يمكن ان نستعرضها من خلال استعراض النظرات العملية المختلفة .

أولا_ النظرية السلوكية والإدمان

لقد تباينت تفسيرات المنظرات السلوكيون لظاهرة الادمان وان اتفقوا جميعا على انه عادة شريطة تكونت في ضوء التعزيزات القانونية والأولية المختلفة وأيا كان الأمر فلسوف نستعرض بعض التفسيرات السلوكية لظاهرة الادمان وذلك على النحو :

تفسير روتر :

ينظر روتر للعقاقير والمخدرات (المهبطة – المنشطة- عقاقير الهلوسة) على أنها جميعا مثيرات وان تعاطي الفرد لها يمثل الاستجابة وهذه هي الخطوة الأولى لتكوين العادة – إلا ان التعاطي ( الاستجابة ) يكون مصحوبا بانتشار وهذا الانتشاء يعمل بمثابة تعزيز حيث يندفع المتعاطي لتعاطي العقار او المخدر أيا كان نوعه او مسماه .

وعموما فان المهدئات وبخاصة الافيون يكون مصحوبا بتغير أخر يمثل في الخوف في اثار الاقتناع عن تناول المخدر وبحيث ان الفرد إذا خبر الامتناع عدة مرات نشا عنده نمط من الاستجابة التجنب الشرطي وهكذا ينشا الادمان كعادة ونمط سلوكي يتعذر تغيره وهذا ما أكدت علية التجارب التي أجريت سوء على الإنسان او الحيوان إذ ان الحصول على النشوة كاستجابة يمكن ان تلعب دور الدافع والمثير الى الادمان والتعود وهذا اقوي بكثير من عامل خوف الامتناع وهذه وجه نظرة روتر احد إعلام المدرسة السلوكية.
تفسير كأهون وكرسي cahoon & crospy

لقد رأينا من خلال استعراض وجهة نظر روتر في تفسيره لإدمان المخدر انه يعتبر لإدمان عادة شرطية حظت بتغيرات سالبة وأخرى موجبة سواء كانت هذه التعزيزات على المستوى الفسيولوجي العصبي او البيئي المجتمعي إلا ان ثمة ملاحظة على ذلك تتمثل في عدم تحليل وتفسير إشكال وأساليب التعزيز وهذا الجانب يتداركه كل من كأهون وكرسي في تفسيرهم للامان ويمكن ان نستعرض ذلك فيما يلي :

– نلحظ أحيانا ان المجتمع يصرح بطريق غير مباشر لبعض المواد المخدرة وأحيانا أخرى يغض بصره عنها ويتسامح مع بعض الشخصيات وغيرها تشكل في مجموعها او تفردها تدعيمات ثانوية من قبل المجتمع وهذا من شانه تعزيز سلوك التعاطي الذي يمكن من خلال الممارسة والتكرار ان يتحول الى إدمان .

– يلاحظ- أيضا – ان بعض المخدرات والمواد المسكرة تجعل المدمن بعيدا عن واقع وما فيه من الألم واحزان وتجعله يسبح في خيالات وأحلام خالية من أي توتر وهذا الإحساس الجميل والخيال المريح يعمل كتعزيز موجب فيدفع المدمن لمحاولة العيش في ظلال كل ما هو مريح ومستحب حتى ولو كان ذلك في حالم الأحلام .

– ان الشخص خلال تعاطيه المخدر يغيب عن وعيه ومن ثم يقوم ببعض المرفوض والمستهجن وهذا تعزيز سالب يمكن ان يدفعه للهروب عبر تناول المخدرات .

– وخلاصة القول ان الادمان من وجهة النظرية السلوكية يعتبر نوعا من أنواع التعلم الخطأ فهو سلوك تشريطي والتخلص منه لا يتم إلا من خلال تكوين أربطة شرطية مثمرة وتعريضية والعرض على مستشفيات متخصصة فى علاج الادمان والتأهيل النفسي.

 

الترامادول

Advertisements

تحديات علاج الادمان

مارس 19, 2014

إن الرغبة الملحة للعودة للمخدر هي مشكلة الإدمان الأولي ولذلك يجب توضيح طرق مواجهة هذه المشكلة وتدريب العاملين في مجال علاج الادمان وكذلك تدريب المتعافين.العودة للمخدرات

لابد أن يدرك الناقهون في هذه الفترة مشكلتهم إنها مشكلة مرضية وليست مجرد تعود علي عادة سيئة وكأي مرض آخر فان الإدمان يؤثر علي حياة الإنسان ويؤدي إلى مشاكل خطيرة ومضاعفات كثيرة وإن أكثر مشاكل هذا المرض هي في الرغبة إلى العودة للإدمان والتي تمثل لب المشكلة .

إن تغيير نمط حياة هؤلاء المتعافين هي خطوة أولي وهامة في القضاء علي هذه الرغبة.

لا بد من تذكر الأسباب التي تدفع إلى هذه الرغبة والأحاسيس المؤلمة والمصاحبة لها وتكون في صورة حقائق علمية .

إن حياة المدمن تتغير مع بداية تعاطيه للمخدرات ذلك أن سلوكه مع استعمال المخدرات يتغير بأن يسلك طرقا مختلفة حتى يصل لشراء المخدر . ويرتبط هذا بميعاد شبه ثابت يتعود معه علي رؤية مجموعة معينة يتعامل معها بانتظام لتوفير المخدر وترتبط هذه العلاقة بأساس زائف بالسعادة حيث يذهب لهم وهو يعاني الإلحاح لانتهاء ما معه من مخدرات، وما أن يلقاهم حتى يتغير إحساسه من الألم والاكتئاب والقلق إلى الشعور الزائف بالراحة بعد تعاطي المخدر ويرتبط ذلك مباشرة بإحساس غامر بالسعادة لرؤيتهم .

إن الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان ينطفئ كليا مع مرور الوقت حيث تفقد هذه الجماعات تدريجيا قدرتها علي استثارة المتعافين من الإدمان مع ازدياد إرادة هؤلاء المتعافين نتيجة لاستمرار تحسنهم ومحافظتهم علي البقاء بعيدا عن تعاطي المخدرات ولعدم استعدادهم للعودة إلى المشاكل القديمة التي قاسوا منها أثناء الإدمان .

علاج الادمان

إن التغلب علي الإلحاح فى العودة للإدمان يحتاج من المتعافين إلى المحافظة علي نقائهم من المخدرات ، وصبرهم وقدرتهم علي الحصول علي الثقة والدعم من الآخرين وبناء صداقات جديدة .

إن الإرادة تقهر أي إلحاح مهما كان دافعه أو قوته وذلك يتطلب مواجهة أولئك الذين ينتفعون من سقوط البعض في الإدمان .

إن الإنسان يحتاج في هذه المواقف ليس فقط إلى سلبية عدم التعاطي للمخدرات ولكن إلى إيجابية تقوية الإرادة ،وهذه الإيجابية تحتاج إلى تعلم كيفية مواجهة المشاكل والمواقف الحادة وإلي معرفة طريق تحقيق احتياجات الإنسان من مأكل ومسكن ودفء وتعلم وإنتاج وإبداع واحترام للجماعة واحترام للنفس وانتماء إلى مجموعات اجتماعية صحيحة وإلي مبادئ ومثل دينية متعمقة المعاني ومن الحاجة إلى مساعدة الآخرين الذين هم في نفس مشكلة الإدمان حتى تزداد الإرادة بمساعدة الآخرين وتجنب أماكن بيع المخدرات وصداقاتها وجلسات تعاطيها.

إن ذلك كله يجب ألا يصاحبه محاولة اختبار النفس فإن التعرض لهذه المشاكل لن يكون بحال عاملا إيجابيا بل هو ضياع للجهود وتشتيت للإرادة من اجل علاج ادمان المخدرات .

مراحل علاج الادمان من المخدرت