أرشيف لـيناير 2014

القات

يناير 26, 2014

القات

القات

القات نبات يحتوي على منشطين كيميائيين وهما الكاثين و الكاثينون ، و اللذان ينتجان من مضغ القات و متأصل في منطقة القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية . ويعتبر مضغ القات عادة تعود إلى آلاف السنين كنشاط اجتماعي في المنطقة للتشجيع على الحديث واتخاذ القرار ، وفي الحقيقة يمكن أن نقول أن تعاطي القات يرجع إلى عصر المصريين القدماء . وبينما تصنف منظمة الصحة العالمية القات باعتباره عقار مخدر يسبب الإدمان ، إلا أنه لا يعتبر مسببا للإدمان بشكل خطير مقارنة بالكحول أو التبغ . وغالبا ما يتم تعاطي القات عن طريق المضغ ، ولكن يمكن أيضا تجفيفه وتناوله مثل الشاي .

ولكن يظل القات عقارا غير مشروعا في العديد من البلدان وبالأخص أوروبا وأمريكا الشمالية ، وذلك نتيجة للمنشطات الشبيهة بالأمفيتامينات التي يحتويها نبات القات . وتعتبر المملكة المتحدة إحدى البلدان الأوروبية القليلة جدا التي لا يحظر فيها القات ويسمح فيها بإنتاجه وتعاطيه .

ويستغرق النبات نفسه حوالي 8 سنوات للنمو بشكل كامل ، ليصل طوله في النهاية إلى 4 .5 – 10 قدم . وعادة ما كان يتم تعاطي القات فقط في المناطق التي ينمو فيها ، نظرا لأنه يحدث تأثيره المرغوب فقط عندما يكون طازجا . ولكن مع ظهور قنوات التوزيع العالمية المطورة ، يتم تعاطي القات في جميع أنحاء العالم . ويقدر عدد متعاطي القات بشكل يومي على مستوى العالم بحوالي 10 مليون نسمة .

ويمكن مقارنة آثار القات بآثار القهوة القوية بصورة خاصة ، حيث يسبب النشاط و الإثارة و النشوة ، ويصحب هذه الآُثار ثرثرة متزايدة . وتظهر الآثار المنشطة بشكل أسرع من آثار الأمفيتامينات ، ويستحث كل منهما نفس سلوكيات النشاط الزائد .

ولا يخلو القات من المخاطر الصحية ، وهو يسبب مثله مثل أي عقار مخدر آثارا انسحابية لدى المتعاطي بعد التعاطي لفترات طويلة ، وتشمل هذه الآثار الانسحابية الاكتئاب الخفيف و الكسل و النعاس وفقدان الشهية

وقد يؤدي التعاطي على المدى الطويل إلى الإصابة بتلف في الكبد وتغير لون الأسنان إلى اللون الداكن وزيادة خطر التعرض للإصابة بالقرح وانخفاض الرغبة الجنسية .

انواع القات واشكاله

يوجد عدد قليل نسبيا من الأسماء التجارية للقات مقارنة بالعقاقير الأخرى ، وهذا قد يرجع إلى عدم انتشاره بصورة خاصة في العالم المتقدم ، وقد يرج أيضا إلى سمعته الحميدة وعدم انتشاره . ولكنه له عدة أسماء مستقلة في المناطق التي يزرع فيها ، و التي تبدو أكثر ارتباطا بنطق الحروف في كل منطقة مثل كاثا وشات وجات وقات وقط وتشاد وتوهاي وتوهات وتشوت . وقد يعرف أيضا باسم الشاي الحبشي و السلطة الأفريقية ، واسمه اللاتيني هو كاثا إيدولس .

ونظرا لأنه عقار غير منتشر وثمة عقوبات قاسية على تهريبه في غالبية الدول ، فإنه لم يؤثر تأثيرا حقيقيا على الثقافة أو اللهجة الغربية . وبينما تحبط السلطات كميات من القات المهرب في العديد من البلدان سنويا ، إلا أن أغلب هذه الكميات تكون مخططة للتوزيع على الأجانب و الوافدين .

آثار المخدرات

تعتبر آثار القات مشابهة لآثار القهوة القوية بصورة خاصة . وتشمل الآثار الرئيسية زيادة اليقظة و الانتباه متبوعا بشعور بالهدوء بعد مضغ القات لفترات طويلة . وتحدث أيضا زيادة في ضربات القلب وارتفاع في ضغط الدم ويصحب ذلك شعور خفيف بالنشوة و النشاط الزائد ولكنه لا يشابه ذلك الشعور الناتج عن تعاطي الأمفيتامينات . ويحدث لدى المتعاطين أيضا فقدان الشهية واتساع في حدقة العين . وقد تستمر هذه الآثار لمدة تصل إلى 24 ساعة ولكنها غالبا ما تتلاشى ما بين 90 دقيقة وثلاث ساعات .

و القات عقار مخدر يسبب الادمان ، وهو يرتبط ببعض الآثار السلبية مثله مثل أي عقار مخدر آخر وبالأخص بعد الاستخدام لفترات طويلة . وقد تشمل الأعراض الانسحابية الاكتئاب الخفيف و التوتر و الكسل و النعاس وارتعاش العضلات بشكل لا إرادي وزيادة الميول العدوانية و القلق. وقد ينتاب المتعاطي أيضا كوابيس وشعور بالأرق و الارتباك وهي أعراض قد تستمر أحيانا لعدة أيام بعد مضغ القات .

وتتضمن المخاطر بعيدة المدى تلف في الكبد وتغير مستديم في لون الأسنان وزيادة احتمال حدوث القرح . وفي حين يزيد القات من الشهوة الجنسية لفترة زمنية قصيرة بعد مضغ النبات ، إلا أن تعاطي القات لفترات طويلة قد يسبب الإصابة بالعجز الجنسي . وفي الحالات الأكثر خطورة من التعاطي طويل الأمد ، قد يعاني المدمن من الهلاوس من حين لآخر . وحيث أن القات يزيد من ضربات القلب ويرفع ضغط الدم ، يكون المتعاطون أكثر عرضة للإصابة بالأزمات القلبية بالإضافة إلى قرحة الفم من مضغ القات . ومن المعروف أيضا أن تعاطي القات يسبب الإمساك .

ولا توجد صلة على أساس علمي ما بين تعاطي القات و الأمراض العقلية و النفسية ، وذلك على الرغم من أنه من المعروف جدا أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى من هم عرضة أساسا للاضطرابات النفسية .

الدول المنتجة للقات

يوجد القات بشكل طبيعي في منطقتين من العالم قريبتين جدا جغرافيا من بعضهما البعض وهما منطقة القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية . وتتكون منطقة القرن الأفريقي من إريتريا وجيبوتي وإثيوبيا و الصومال ، في حين تتكون منطقة شبه الجزيرة العربية من المنطقة الموجودة عبر البحر الأحمر ، حيث تقتصر زراعة القات وتعاطيه في الغالب على اليمن . ويتم تعاطي القات أيضا في الدول المجاورة مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا ، برغم حظره في الحقيقة في إريتريا . وقد تتم زراعته أيضا في نطاق صغير من الدول مثل المملكة المتحدة التي لا يعتبر فيها القار عقارا محظورا . ولكن المناخ الذي ينمو فيه غير ملائما على الغطلاق مما يجعل زراعة القات بنية توزيعه كعقار مخدر أمرا غير واردا .

ويعتبر القات جزءا هاما من الثقافة و الهوية القومية في اليمن ، حيث يعتبر مضغ القات نشاطا اجتماعيا ، وهذا يشبه إلى حد كبير طريقة معالجة الغرب للقهوة . وآثاره التي تجعل المتعاطين أكثر يقظة وثرثرة هي التي تجعله نموذجي في هذه الثقافات لتشجيع تجاذب أطراف الحديث ، و القات متأصل بشدة كجزء من ثقافة الأعمال اليمنية وهو منتشر فقط بين اليمنيين . وغالبا ما يقبل الذكور على مضغ القات أكثر من الإناث برغم أنهن لديهن الحرية لمضغ القات أيضا مع الرجال في عطلات نهاية الأسبوع أو في صالونات خاصة بهن .

وتسير غالبية الموارد الزراعية اليمنية نحو زراعة القات ، فكما توضح التقارير فإن 40% تقريبا من إمداد المياة اليمني يذهب إلى ري محصول القات . وقد يسبب ذلك مشكلات في المستقبل ، وبالأخص مع النمو المتزايد للكمية المزروعة . ولقد تضاعفت الأراضي المستخدمة لزراعة القات في اليمن لأكثر من 12 ضعف خلال الفترة ما بين 1970 و 2000 دون أي علامات تدل على التراجع . وهذا يرجع بصفة أساسية إلى كونه محصولا مربحا .

في حين أن غالبية القات يتم استهلاكه في المناطق التي يزرع فيها ، إلا أنه من المعروف أنه يتم تصديره إلى الدول الأخرى ليتعاطاه الوافدون و الأجانب في أغلب الأحيان . ولقد أصبح ذلك ممكنا فقط مع تطور البنية التحتية ووسائل النقل و الربط بين الدول ، حيث أن القات لا يحدث أثره المنشط إلا إذا تم تعاطيه طازجا . ولكنه محظور في غالبية البلدان ، وفي حين أنه لا يمثل في الوقت الحالي أولوية بالنسبة لوكالات تطبيق قوانين المخدرات ، إلا أن السنوات الأخيرة قد شهدت زيادة في الكميات المضبوطة منه . فلقد اعترضت الشرطة الأيسلندية على سبيل المثال أول شحنة قات لها على الإطلاق في أغسطس 2010 وبعدها بشهور قليلة اعترضت الشحنة الثانية .

وبينما ينبع التراث الثقافي من مناطق زراعة القات ، إلا أنه يظل له تأثير كبير في أماكن أخرى بين الفئات المهاجرة . وقد يرجع ذلك إلى الفروق الثقافية ، ولكنه يعتبر أيضا نتيجة مباشرة لتوافر العقاقير الأخرى خارج هذه المناطق . فالقنب و الكوكايين و الأمفيتامين وغيرها تميل لأن تكون أرخص تكلفة وأكثر توافرا وبالأخص في أوروبا وأمريكا الشمالية برغم حظرها . وثمة جانب آخر وهو الآثار الجانبية وبالأخص العجز الجنسي و التغير المستديم في لون الأسنان وهي آثار يعتبرها الكثيرون في أوروبا وأمريكا الشمالية خطيرة جدا ولا تستحق المجازفة من أجل المزايا المحتملة للتعاطي ، وخاصة مع توافر بدائل أكثر قوة وسهولة الحصول عليها . وتدرس بعض البلدان الأوروبية في الوقت الحالي مثل هولندا حظر القات ، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية تصنفه في عقاقير المرتبة الأولى .

حقائق وإحصائيات

 

تتم زراعة القات بصفة أساسية في منطقة القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية ، في حين يعتبر مضغ القات عادة ثقافية تعود لآلاف السنين .

يعتبر القات أحد أقل العقاقير المخدرة توافرا ، وهو أقل إدمانا من التبغ و الكحول و المذيبات و المنشطات .

ولكن يتطور الاعتماد على القات في حالة التعاطي المنتظم .

يحتوي القات على منشطين كيميائيين وهما الكاثين و الكاثينون ، ولكن طريقة عمل هاتين المادتين الكيميائيتين غير معروفة كليا .

يستغرق نبات القات من 7 إلى 8 سنوات للنمو الكامل ، ولكن يمكن حصاد أوراقه عدة مرات في السنة وهي الجزء الذي يتم مضغه أو تدخينه .

من المهم الاحتفاظ بأوراق نبات القات طازجة كي يحدث التأثير المنشط للعقار . فعند التجفيف يتحلل أقوى مكون كيميائي للقات وهو الكاثينون ويبقى المكون الأقل قوة وهو الكاثين .

غالبية مدخني القات في اليمن من الرجال ، ولكن أحيانا يقوم النساء أيضا بتدخينه .

القات عقار مخدر اجتماعي وهو ذو دلالة ثقافية إلى حد كبير في المناطق التي تتم زراعته فيها . فغالبا ما يجتمع أفراد الجماعة لمضغ القات معا في المساء و الاستمتاع بآثاره المنشطة و التي تتمثل في اليقظة و الثرثرة .

غالبا ما يكون القات غير منتشرا خارج المناطق التي تتم زراعته فيها فيما عدا بين الفئات المهاجرة . ونظرا لقابلية نبات لقات للتلف خارج حدود المناطق التي تتم زراعته فيها وحظره في غالبية البلدان ، قد يصعب توافره بانتظام .

القات غير محظورا على الإطلاق في المملكة المتحدة ، وذلك على عكس غالبية الدول الأوروبية الأخرى وكندا و الولايات المتحدة الامريكية و التي يكون محظورا فيها .

غالبا ما يتم تعاطي القات عن طريق المضغ ، ولكنه يمكن أيضا تجفيفه وتناوله مع الشاي .

المصدر الرئيسي للقات غير معروف ، ولكن يتصور البعض أن إثيوبيا أول من قام بزراعته .

يجب عدم حظر القات نفسه ولكن حظر الكاثين و الكاثينون .

إحصائيات عن تعاطى القات

يقدر أن 10 مليون شخص على مستوى العالم يتعاطون القات على أساس يومي.

توضح التقارير أن 82% من الرجال في اليمن قد تعاطوا القات في حياتهم في حين أن 43% قد تعاطوه من النساء .

في دراسة مسحية للصوماليين المهاجرين في لندن و التي تم تنفيذها في عام 1997 ، سجل 76% منهم تعاطيهم للقات في المملكة المتحدة أكثر من تعاطيهم له في الصومال .

في استجابة لاستبيان منظمة الصحة العالمية في عام 2005 و الذي تم إرساله إلى 67 دولة ، أجابت 9 دول فقط بوجود ظاهرة تعاطي القات بها .

من بين هذه الدول التسع ، أقرت كينيا فقط بأنها بها نسبة انتشار عالية لتعاطي القات تقدر بـ 20% .

في عام 1970 ، كانت مساحة الأرض المستخدمة في زراعة القات في اليمن 8,000 هكتار .

وفي عام 2000 أصبحت هذه المساحة 103,000 هكتار .

تقدر الدراسات أن اليمنيين ينفقون حوالي 17% من دخل أسرتهم على القات .

يقدر عدد البالغين اليمنيين تحت سن الخمسين و الذين يمضغون القات على الأقل من حين لآخر بنسبة 70 – 80% .

تصبح آثار القات ملحوظة خلال 15 دقيقة من مضغه ، وهذا أسرع من الأمفيتامينات التي تستغرق حوالي 30 دقيقة كي تظهر آثارها .

قد تستمر هذه الآثار حتى 24 ساعة ، ولكنها غالبا ما تتلاشى ما بين 90 دقيقة وثلاث ساعات .

علامات الإدمان على القات

القات عقار غير مسبب للإدمان عند مقارنتة بالعقاقير المخدرة الأخرى ، ولكن يظل هناك احتمال لأن يطور المتعاطي اعتمادا عليه . وفي حين أن تعاطي القات يقتصر بشكل عام على مناطق أفريقيا و الشرق الأوسط و المهاجرين من هذه المناطق ، إلا أنه يزداد في المناطق الأخرى .

وثمة عدد من العلامات التي قد تدل على تعاطي القات وأكثرها شيوعا المضغ . ويستحث القات شعورا بالإثارة و النشوة الخفيفة مع زيادة الثرثرة ، ومع زيادة اليقظة قد يجد المتعاطون صعوبة في التركيز في أي شيء محدد . ويؤدي تعاطي القات أيضا إلى زيادة الشهوة الجنسية وخفض الشهية . وقد يدل النشاط الزائد بشكل غير معهود على تعاطي القات وبالأخص في الأوقات العادية من اليوم.

وبعد تلاشي هذه الآثار الأولية تظهر الأعراض الانسحابية على المتعاطين وتشمل الاكتئاب الخفيف و التوتر و النعاس و الكسل و النعاس وارتعاش العضلات . وهذا غالبا ما يكون متبوعا بالأرق و التعب الشديد في اليوم التالي مع انخفاض إنتاجية العمل . وتشمل علامات الإدمان طويلة الأمد فقدان الوزن و البواسير (نتيجة للإمساك) و التهاب الشعب الهوائية واضطرابات الجهاز الهضمي المستمرة . وثمة علامات أخرى شائعة الحدوث مثل الدوار و الصداع .

وأحد أكثر العلامات وضوحا لتعاطي القات تغير لون الأسنان ، حيث ينتج عن تعاطي القات بانتظام على فترات زمنية طويلة تغير لون الأسنان بشكل مستديم إلى اللون الداكن المائل للأخضر و الإصابة بأمراض اللثة .

العلاج من تعاطى القات

يعتبر القات أحد أقل العقاقير المتوافرة إدمانا ، ولكن ذلك لا يعني عدم حدوث الاعتماد على العقار لدى المتعاطي . ولكن من الممكن كليا علاج الادمان على القات ذاتيا حيث أن الأعراض الانسحابية لا تكون بنفس الحدة تقريبا مثل باقي العقاقير المنشطة القوية الأخرى مثل الأمفيتامينات .

ويميل الإدمان إلى أن يكون نادرا ولكن هذا لا يعني عدم حدوث الاعتماد الكيميائي على العقار . ويمكن علاج إدمان الكاثين أحد المنشطات الموجودة في القات بالأدوية لتقليل الاشتياق للعقار المخدر و الأعراض الانسحابية المترتبة على الإدمان ، ولكن لا توجد بدائل للكاثينون وهو المنشط الآخر الموجود في القات .

وعلى عكس العقاقير المخدرة الأكثر خطورة ، لا يتطلب العلاج من إدمان القات على الإطلاق الإقامة في مصحة حيث أن الجسم بإمكانه أن يتعافى من الإدمان خلال فترة زمنية قصيرة وبدون آثار جانبية خطيرة أو تعطل مسار الحياة اليومية . وكما هو الحال بالنسبة للتبغ ، فإن التوقف عن عادة القات يعتمد إلى حد كبير على قوة الإرادة .

وبرغم ذلك فمن المفضل استشارة طبيب عند محاولة الإقلاع عن عادة مضغ القات . فقد يتم تقديم نصيحة أو وصف دواء لتسكين الأعراض الانسحابية ، ولكن الأهم من ذلك أن القات يمكن أن يسبب حدوث نطاق من المشكلات الصحية الأخرى التي قد تتطلب العناية بها . فنظرا لانتشار تعاطي القات بشكل أساسي في المجتمعات اليمنية و الصومالية ، فقد تسير بعض الأعراض دون فحص وعناية مثل سرطان الفم وقصور وظائف الكبد .

قد يسهم القات أيضا في حدوث بعض المشكلات الصحية الأخرى الأكثر خطورة . على سبيل المثال ، فإن بعض آثار تعاطي القات مثل زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم يمكن أن تمثل خطورة صحية محتملة ناتجة عن التعاطي المستمر للقات بالإضافة إلى مشكلات أخرى مثل الإمساك ومشكلات الجهاز الهضمي و العجز الجنسي و القرح و التهاب الشعب الهوائية .

وتميل هذه المشكلات الطبية الخطرة الناتجة عن تعاطي القات إلى أن تكون غير شائعة حتى بين المتعاطين بكثافة ، ولكن ذلك لا ينفي تعرضهم لها . ولذلك ففي حين يكون أثناء التعافي من الإدمان على القات أقل حدة نسبيا مقارنة بالتعافي من العقاقير المخدرة الأخرى الأكثر قوة ، إلا أنه من الحكمة التعامل قدر الإمكان مع الأضرار النفسية المحتملة التي يكون القات قد تسبب في حدوثها في حالة التعاطي المستمر .

مضغ القات

وكما هو الحال مع أي نوع من انواع المخدرات ، فقد تكون العلاجات الأخرى مفيدة في المساعدة على الشفاء و التعافي . على سبيل المثال ، قد يكون مضغ العلك بديلا مناسبا لعادة مضغ القات وقد يكون من المفيد أيضا قضاء الوقت في أنشطة أخرى مفيدة . ففي حين يتوقف الجسم عن الاعتماد الكيميائي على القات خلال فترة زمنية قصيرة من الإقلاع عن هذه العادة ، إلا أن الجانب النفسي المتأثر بكسر العادة التي تكونت على مدار فترة زمنية طويلة قد يمثل عائقا كبيرا ولكنه ليس مستحيلا التغلب عليه .

مصادر

http://www.drugabuse.gov/publications/infofacts/khat

http://en.wikipedia.org/wiki/Khat

Advertisements